الحطاب الرعيني
27
مواهب الجليل
ومقتضى كلامه أنه إذا أعطى من له أدنى أعلى أنه يجبر على قبوله . وقال في السلم من التوضيح : إن ظاهر المذهب خلافه فاعلمه . فرع : قال في التوضيح إثر الكلام المتقدم : وحيث حكم بالمنع في هذا الفصل فإنما ذلك إذا لم يقع التقابض في الحال ، وأما لو قبضه لجاز ففي الموازية : إذا اختلفا في الصنف أو في الجودة والصنف وأحدهما طعام أو عين أو عرض من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض ، فلا تصح الحوالة وإن حلا . محمد : أن يقبضه قبل أن يتفرقا فيجوز إلا في الطعام من بيع فلا يصح أن يقبضه إلا صاحبه قال : وكذلك إن كان أحدهما ذهبا والآخر ورقا فلا يحيله به وإن حلا إلا أن يقبضه مكانه قبل افتراق الثلاثة وطول المجلس اه . ص : ( لا كشفه عن ذمة المحال عليه ) ش : تقدم في كلام التوضيح في القولة الأولى من هذا الباب أنه قال : وفي المتيطية عن مالك إجازة الحوالة مع الجهل بذمة المحال عليه اه . ويعني بهذا أن الحوالة مخالفة لبيع الدين ، وما ذكره المتيطي عن مالك جعله اللخمي وغيره المذهب . ونص اللخمي في كتاب الحوالة من تبصرته فصل : وإجازة مالك الحوالة مع الجهل بذمة المحال عليه إن كان لا يدري أموسر هو أو معسر انتهى . وإليه أشار المؤلف بقوله : لا كشفه عن ذمة المحال عليه والله أعلم . ص : ( ويتحول حق المحال على المحال عليه وإن أفلس أو جحد ) ش : هذا نحو قوله في المدونة : وإذا أحالك غريمك على من له عليه دين فرضيت باتباعه فلا ترجع عليه بشئ في غيبة المحال عليه أو عدمه . أبو الحسن الصغير : قال اللخمي : إلا أن يشترط أنه يرجع فإن أفلس أو مات فله شرطه وهو قول المغيرة انتهى . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : نقله الباجي كأنه